ابن عساكر

181

تاريخ مدينة دمشق

أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو أحمد محمد بن أحمد نا عبد الله بن شيرويه ( 1 ) نا إسحاق بن راهويه نا جرير نا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال جوع لإبراهيم أسدان ثم أرسلا عليه فجعلا يلحسانه ويسجدان له أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا أبو كريب نا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني أبو الأحوص عن عبد الله قال خرج قوم إبراهيم إلى عيد لهم فمروا عليه فقالوا يا إبراهيم ألا تخرج معنا فقال " أني سقيم " وقد كان قال قبل ذلك " تالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ( 2 ) " فسمعه إنسان منهم فلما خرجوا إلى عيدهم انطلق إلى أهله فأخذ طعاما ثم انطلقوا إلى آلهتهم فقربه إليهم " فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين ( 3 ) " فكسرها " إلا كبيرا لهم " ثم ربط في يده الذي كسر به الأصنام ( 4 ) فلما رجع القوم من عيدهم دخلوا فإذا هم بآلهتهم قد كسرت وإذا كبيرهم في يده الفأس الذي كسر به الأصنام " فقالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه من الظالمين " فقال الذين سمعوا إبراهيم بالأمس يقول " تالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين " " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ( 5 ) " إلى قوله " مالكم لا تنطقون ( 6 ) " فجاهرهم إبراهيم عند ذلك فقال " أتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم " إلى قوله " إن كنتم فاعلين ( 7 ) " قال فجمعوا له الحطب ثم طرحوه وسطه ثم أشعلوا النار عليه فقال الله " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ( 8 ) " قال أبو إسحاق فسمعت سليمان بن صرد يقول ما جاؤوا ينظرون إليه إذا النار لم تصبه شيئا قال أبو

--> ( 1 ) أثبت وضبطت عن تبصير المنتبه 1 / 90 وبالأصل " سيرويه " . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 57 . ( 3 ) سورة الصافات ، الآيات : 91 - 93 . ( 4 ) في الطبري : " حديدة " وفي الكامل لابن الأثير : " فأس " وفي البداية والنهاية : قدوم . ( 5 ) سورة الأنبياء ، الآيتان : 59 - 60 . ( 6 ) كذا بالأصل والآية من سورة الصافات ، وهو سهو من الناسخ فالصواب القول : إلى قوله ( إن كانوا ينطقون ) الآية 63 من سورة الأنبياء . ( 7 ) سورة الأنبياء ، من الآية : 66 إلى 68 وأولها : ( قال : أفتعبدون . . . ) . ( 8 ) سورة الأنبياء ، الآية : 69 .